السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )
36
دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )
العلّة ، و ليست كذلك بالنسبة إلى الجعل ؛ لأنّ الجعل متحقّق قبل وجودها خارجا ، نعم الجعل يتقوّم بافتراض القيود و تصوّرها ؛ إذ لو يتصوّر المولى الاستطاعة و الصحّة - مثلا - لما أمكنه أن يجعل تلك القضيّة الشرطيّة ، و بذلك تعرف أنّ الجعل متقوّم به لحاظ القيود ، و تصوّرها ذهنا ، و المجعول متقوّم بوجود القيود خارجا ، و مترتّب عليها من قبيل ترتّب المعلول على علّته . و على هذا الأساس نعرف أنّ الحكم المشروط ممكن ، و نعني بالحكم المشروط أن يكون تحقّق الحكم [ فعلا ] منوطا بتحقّق بعض القيود خارجا ، فلا وجود له قبلها [ أي لا فعليّة للحكم قبل فعليّة القيود ] ، فقد عرفنا أنّ المجعول يمكن أن يكون مشروطا ، سواء كان حكما تكليفيّا ، كالوجوب و الحرمة ، أو وضعيّا ، كالملكيّة و الزوجيّة .